الشيخ المحمودي
209
نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة
أفره الدواب ، ولبسوا ألين الثياب ، فصار ذلك عليهم عارا وشنارا - إن لم يغفر لهم الغفار - إذا منعتهم ما كانوا فيه يخوضون ، وصيرتهم إلى ما يستوجبون ، فينقمون ذلك ويستنكرون ( 6 ) ويقولون : - ظلمنا ابن أبي طالب ( 7 ) وحرمنا ومنعنا حقوقنا ، فالله عليهم المستعان . [ ألا ] من استقبل قبلتنا ( 8 ) ، وأكل ذبيحتنا ، وآمن بنبينا وشهد شهادتنا ودخل في ديننا أجرينا عليه حكم القرآن وحدود الاسلام ، ليس لأحد على أحد فضل ألا بالتقوى . ألا وإن للمتقين عند الله تعالى أفضل الثواب ، وأحسن الجزاء والمآب ، لم يجعل الله تبارك وتعالى الدنيا للمتقين ثوابا ، وما عند الله خير للأبرار . أنظروا أهل دين الله فيما وصفتم [ به ] في كتاب الله
--> ( 6 ) هذا هو الموافق لرواية الإسكافي ، وفي الكافي : " فيفقدون ذلك فيسألون " . ( 7 ) " ظلمنا " مفعول لقوله : " يقولون " الثاني ، وهو بدل من قوله : " فلا يقولن " أو أنه مفعول لهما على سبيل التنازع . ( 8 ) كلمة " ألا " مأخوذة من رواية الإسكافي ، وفي المستدرك : " فإن من استقبل قبلتنا " الخ .